الاثنين، 7 مارس، 2011

أنا قهوة سادة مظبوطة سكر زيادة :)



فتح الحقيبة وتفحصها في تعجب..فلم يجد سوي مزيد من الكتب وقلب كسير،وطفل يلعب..!
رشفت قهوتها في بطء، وواتتها فكرة مجنونة. "كم أتمني أن أصبح تمام مثل قهوتي هذه: حلوة ، قوية ، منعشة، وأول ما يرغب فيه الجميع في الصباح".! ضحكت ساخرة من نفسها وتطلعت إلي فنجانها، حتى الفنجان يجابهها بسؤال مطبوع علية"كيف بحق الـ # * @ !!
كان عليها أن تضيف هذا السؤال الجديد إلي القائمة الطويلة لأسئلتها غير المجاب عنها.

هي تعرف نفسها جيدآ. إنها ليست لافتة الجمال، لكنها تملك طريقتها الخاصة في الاستحواذ علي القلوب، وصحيح أن هناك فتيات كثيرات أفضل منها: وأجمل ، وأذكي ، وأكثر جاذبية وإغراء، وأكثر مرحا وإمتاعا في صحبتهن، أو أكثر استقلالية، لكنها تعلمت أن تقبل نفسها كما هي، بأنها حسنة.
هي كذلك تعلم أنها متميزة، ومختلفة. إنها ليست من نوع الفتيات اللاتي "نحبهن من أول نظرة" ولكن مع توغل الآخرين في معرفتها فإنها تنجح في الزحف ببطء إلي داخل قلوبهم، لتبقي هناك.
وحتى إذا حاولت أنت إخراجها من هناك والتخلق منها، فإنها لن تغادر قلبك (أو عقلك) إلا بعد أن تترك لك فيه لدغة. :)
كانت تعلم جيداً تأثيرها في الآخرين. كانت تشعر بهم دائما، وهم يحاولون اختراق أفكارها والتوغل في عقلها وهم يلتقونها للمرة الأولي.
الكل كان يحاول معرفة ما الذي يحويه ذلك الرأس الصغير لتلك الفتاة الهادئة..!
"نعم أنتِ دائماً تحاولين العثور علي ما لن يمكن أبداً تملكه. يجب عليك الاعتراف بذلك، فالاعتراف والقبول هما بمثابة الخطوة الأولي نحو الشفاء. عليك أن تقبلي بفكرة أنك قد أخطأت ، ثم حاولي أن تغيري ذلك الوضع".!

إلي كل "هي" أعرفها أو أراها..
هل الحب كائن حي.؟ هل ينمو ويضمر.بمرور الوقت.؟ وهل من المكن أن يموت فجأة كما يقتل الناس في كل يوم.؟
راحت أسلتها كلها تدور حول سؤال واحد محوري، "أي خطأ حدث"؟، ظلت تسأل نفسها ذلك السؤال يومياً طيلة الأسابيع القليلة الماضية.!

إذن فأنا لا أعلم عنك شيئاً منذ عدة أعوام، بعد أن انتهى كل ما كان يربطنا بشكل تلقائي، وسواء كان الخطأ من ناحيتي أم من ناحيتك، فالعبرة بالنتيجة وليس بالأسباب، وكان ما آلت إليه حكايتنا هي النهاية الطبيعية والمتوقعة.!

أتيت أنتِ في وقت الخسوف، حين كانت شمس قلبي قد غابت ورحلت بلا عودة، دائماً ما كنت أقول لك إن الخبرة في الحياة هي أن يأتينا كل ما نريد بعد فوات الأوان، وقبلها تأتينا كل الأشياء التي لا نريدها في الوقت الملائم، أليس كذلك؟

كنا سعيدين في البداية، لا أنكر ذلك ولا أنت تستطيعين أن تنكريه، عرفت معنى السعادة الحقة ولو للحظات، معنى أن أسير وحيداً في الشارع ضاحكاً كالأبله عندما أتذكرك، وسط نظرات الريبة والدهشة من المارة، معنى أن تدمع عيناي من فرط السعادة فقط حين أنظر إليك وأعلم أنك ملكي، ملكي أنا وحدي، أنا فقط، معنى أن أكون الرجل الوحيد الذي تعشقين وتشتهين وتتمنين مثلما كنت أنت كل نساء العالم بالنسبة لي، لم أر سواك، ولم أعشق أو أشته أو أتمنى غيرك أنت.!
بالأمس حلمتُ بك أنا أيضَا ، ولكنني لم أعد أتذكر..! 

في محطة القطار توقفت وسألت نفسي:
الكل يمر أمامك دون توقف، فأي محطة أنت.؟

أنا مين .؟
أنا كتاب غلافه ملون بس من جوه كله كلام.
أنا بندقية من غير ذخيرة لكن رافضه الاستسلام
و طفل علي كتف أبوه منظره يجبرك علي الابتسام
أنا دخان المعسل في الشتا والمشي عـ الكورنيش مع المدام
وحبل الغسيل في البلكونة واقف عليه الحمام
وطابور طويل قدام سفارة عايز يروح أرض الأوهام
أنا صديق البطل اللي ملوش لزمة في كل الأفلام

"موت طوال الوقت، إذا فقدت أحلامك فستفقد عقلك، أليست الحياة قاسية.!"

سألني صديقي القديم: أما لرحلتك هذه من نهاية ؟
أجبته: "من يدري ، فقد تكون الوسيلة هي الغاية".!! :)

ملحوظة : ده مش كلامي دي مقتطفات لمستني من كتاب (أتوبيس عام الإسكندرية ) لـ آسر مطر

هناك 7 تعليقات:

  1. حلوة اوي يا شيمو


    فعلا والله دائما بداخلنا شئ يسألنا عن النهاية والثبات والمقارنات بيننا وبين الاشياء والاشخاص والاماكن

    كم هو غريب بحق


    لكننا نحن البشر ههكذا

    :)

    تسلمي حبيبتي

    بالمناسبة

    بعتلك اضافه على الفيس

    :)

    ردحذف
  2. اختي شيماء ..

    يسعدني التعرف على مدونتك وزيارتها لاول مرة ، الكلمات اللي كتبتيها كثير عجبتني ويبدو ان كتاب اتوبيس عام الاسكندرية راح يكون روعة ، راح احاول ابحث عنه واقرأه وخاصة انه العينة اللي كتبتيها منه حلوة كثير كثير .. تقبلي مروري ودمتي بخير.

    ردحذف
  3. أول مرة أزور مدونتك القيمة .. تهنئتي لك على المجهود المبذول والرائع..
    ميدان التحرير الان
    أخبار مصر لحظة بلحظة
    ثورة 25 يناير

    ردحذف
  4. حلوة كتير المدونة , أول مرة أزور مدونتك تقبلي مروري .

    تحياتي


    رشا

    ردحذف
  5. حقافخوربك مع تمنياتى بان ارى كثيرمنك فىعزيمتك واصرارك وقوتك ورقتك ونظرتك للحياه بكل مافيهاوتقبلى تحياتنى واحترامى واعجابى
    بركات الضمرانى
    ناشط حقوقى
    نجع حمادى قنا

    ردحذف
  6. مدونتك رائعه ليه هجرها وسيبها ..نصيحه متسبيش التدوين المدونه تستهل انك تكتبى فيها تانى من شهر 3 مكتبتيش حاجه ...ليه كدا

    ردحذف
  7. شكرا جدااااا لكل حد دخل المدونة وأهتم يقرا فيها وأخد من وقتة :)
    وشكرا خاص لـ نيللي علي انها فكرتني بالمدونة ورجعنتني ليها تاني مع اني كنت انشغلت عنها :)

    وأتمني تنوروني دايما :)

    ردحذف